صناعة الأدوية:--
يعد صنع اللقاحات صعباًللغاية ومرتفع التكلفة وذو مخاطر عالية للحد الذي جعل من شركات العقاقير التي بدأت في الثمانينات تتكبد نفقات قانونية جراء الاضرار المزعومة الناتجة عن استخدام اللقاحات ، ما دفع العديد من الشركات إلي التوقف عن صنعها . وفي سبيل تحفيز صناعة الأدوية على الاستمرار فى دفع العديد من الشركات اى التوقف عن صنعها . وفي سبيل تحفيز صناعة الأدوية علي الاستمرار في إنتاج هذه المنتجات الحيويه ، عرضت حكومة الولايات المتحدة تعويض اي شخص يدعي اصابته بالضرر جراء تناول إحدي اللقاحات ، الأمر الذي استمر حتي يومنا هذا ومعة ذلك ، وجدت شركات الأدوية بشكل عام ان الاستثمار في الأدوية اليومية للحالات المزمنة يعد مدراً للارباح بصورة اكبر ، وقد يشكل فيروس كورونا تحديا خاصاً بسبب أنه في جوهرة ، كحال فيروسات الإنفلونزا ، يحتوي علي سلالات أحادية من الحمض النووي الريبوزي . وكما هو الحال مع الانفلونزا ، فمن المحتمل ان تشهد هذه الفئة الفيروسية تغيرا في تركيبتها لذا ، قد تكون اللقاحات في حاجه إلي تطوير مستمر .
وبدورة ، قال جيسون شوارتر ، أستاذ مساعد في كلية بيل للصحة العامة الذي يدرس سياسة اللقاح :"إذا وضعنا كل آمالنا في اللقاح بإعتبارة الحل ، فإننا واقعون في مشكلة " . ويري جيسون أن أفضل سيناريو يتمثل في تطوير هذا اللقاح بعد فوات الأوان من حيث إحداث فرق في حالة التفشي الحالية . وتكمن المشكلة الحقيقية في ان الاستعداد لهذا التفشي كان من الواجب ان يتم خلال العقد الماضي اي منذ تفشي وباء سارس . وقال جيسون :"لو لم نضع برنامج ابحاث لقاح سارس جانباً ،لكانة لدينا الكثير من هذا العمل التأسيسي الذي يمكن أن نطبقه علي هذا الفيروس الجديد ذي الصلة الوثيقة " . ولكن ، كما هو الحال مع فيروس إيبولا ، تلاشي التمويل الجكومي وتطوير صناعة الأدوية بمجرد انقشاع الشعور بالحالة الطارئة . واضاف جيسون بقوله :"انتهي المطاف ببعض الأبحاث المبكرة موضوعة علي الرف بسبب انتهاء ذلك التفشي قبل الحاجه الي تطوير لقاح بشدة ".
ذكرت مجلة بوليتكو يوم السبت ان البيت الابيض يستعد لطلب واحد مليار دولار من الكونجرس كتمويل طارئ بغرض الاستجابة لفيروس كورونا . وإن تحقق هذا الطلب ، فسيأتي متزامناً في ذات الشهر الذي اصدر فيه الرئيس دونالد ترمب مقترح ميزانية جديد والذي يشهد خفضاً للعناصر الاساسية من جانب الاستعداد للوباء ، وهو تمويل مركز مكافحة الامراض والمعاهد الوطنية والمساعدات الخارجية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق