إنتاج اللقاحات والأدوية : --
تعد هذه الاستثمارات الحكومية طويلة الأجل هامة لكون أن إنتاج اللقاحات و لأدوية المضادة للفيروسات وغيرها من الأدوات الحيوية يتطلب عقوداً من الأستثمار الجاد ، حتي عندما الطلب متراجعاً ، فغالباً ماتعاني الأقتصادات المعتمدة علي السوق في تطويرها لمنتج ليس هناك من احتياج عاجل له وتوزيع المنتجات علي الأماكن التي تحتاج اليها . ولقد وصف التحالف من اجل ابتكارات التأهب للأوبئة بإعتباره يمثل نموذجاً واعداً لتحفيز تطوير اللقاح قبل بدء حالة الطوارئ ، ولكن ثمة مشككين تجاه هذه المجموعة . حيث كانت منظمة اطباء بلا حدود قد كتبت العام الماضي رسالة مفتوحة لاذعة قالت فيه ان النموذج لن يضمن التوزيع العادل او القدرة علي تحمل التكاليف . واجري التحالف لاحقاً تحديثاً شمل سياساته في سبيل إيلاء الوصول العادل الاولوية ، وقال مانويل مارتن ، مستشار الابتكار الطبي والوصول الي اطباء بلا حدود ، الاسبوع الماضي انه بات الان متفائلاً بصورة تلتزم بالحذر . وقال "ان التحالف من اجل ابتكارات التأهب للاوبئة واعد للغاية ، ونأمل حقاً ان ينجح في انتاج لقاح جديد " . ومع ذلك ، فإن مانويل وزملائة "ينتظروهن لمعرفة كيف ستطبق التزامات التحالف من إبتكارات التأهب للاوبئة علي الصعيد العملي ". وان هذه الإعتبارات لا تقتصر اهميتها كعمل انساني خيري فحسب ، بل تهم بكونها سياسة فعالة . ويعد ايصال اللقاحات وغيرها من الموارد الي الاماكن التي ستكون فيها ذات نفع كبير سيكون امراً ضرورياً في سبيلل منع انتشار المرش علي نطاق واسع . فعلي سبيل المثال ، عندما تفشي قيروس انفلونزا [H1N1] ، اصيبت المكسيك بشدة . اما في استراليا التي لم تتعرض لذلك ، فقد منعت الحكومة الصادرات من صناعة الادويه لديها حتي اكتملت طلبات الجكومة الاسترالية علي اللقاحات . وكلما تعمق العالم في وضع الاغلاق والحفاظ علي الذات ، بات من الصعب إجراء تقييم واقعي للمخاطر وتوزيع الادوات بشكل فعال ، وهي الادوات التي تتراوح من اللقاحات واقنعة التنقس والغذاء وسوئل تنظيف اليدين . باتت كلاً من ايران وايطاليا وكوريا الجنوبية ضمن الدول التي ابلغت عن اعداد ننزايد بوتيرة سريعه من المصابيين بفيروس كوفيد_19 . ولقد استجابت العديد من الدول لذلك عبر محاولات الاحتواء ، علي الرغم من الفاعلية المشكوك فيها والاضرار الكاملة للقمع الصيني غير المسبوق تاريخيا . وفي حين ان بعض تدابير الاحتواء تعد مناسبة ، الا ان حظر السفر علي نطاق واسع واغلاق المدن وتخزين الموارد لا تمثل خلولا واقعية لتفشي مرض يستمر علي مدي سنوات . فجميع هذه التدابير تنطوي علي مخاطر بحد ذاتها . ففي نهاية المطاف ، سوف تتطلب بعض الاستجابات تجاه الاوبئة فتح الحدود لا إغلاقها . وفي مرحلة ما ، سيتوجب التخلي عن التوقعات القائلة ان بعض المناطق ستنجو من الاصابة بفيروس كوفيد_19 ، ولهذا يجب النظر الي المرض بإعتباره مشكلة الجميع .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق