الجدول الزمنى :
وفي حالات سارت كل الأمور في مجراها الصحيح مجملا ، فإن ريتشارد هاتشيت يتوقع ان يستغرق الامر مدة تتراوح بين لثني عشر شهرا ًإلي ثمانية عشر قبل اعتبار المنتج الأولي آمناً وفعالاً . وقال ريتشاد إن الجدول الزمني يمثل "تسارعاً كبيراً مقارنة بتاريخ تطور اللقاحات " . ولكنه يعد أيضا طموحاً بصورة غير مسبوقة ، واضاف : "حتي اقتراح مثل الجدول الزمني في هذه المرحلة ، يجب اعتباره طموحاً للغاية ".
وحتي وان تحقق ذلك التقدير المثالي الذي يستغرق عاماً ، فإن المنتج الجديدى سيظل يتطلب عملية تصنيع وتوزيع .
حيث قال ريتشاد : "تتمثل إحدي الإعتبارات الهامه فيما اذا كان توسيع النهج الأساسي ممكناً بغرض إنتاج ملايين أو مليارات الجرعات خلال السنوات المقبلة " . وخاصة في ظل حالة الطوارئ القائمة ، في حال أغلقت الحدود وتوقفت سلاسل الإمداد ، فإن التوزيع والإنتاج قد يكون صعباً تماما من الناحية اللوجيستية .
ولقد بدا تفاؤل انتوني فوشي الأولي وقد تراجع هو الأخر . حيث قال الأسبوع الماضي إن عملية تطوير اللقاح كانت "صعبة ومحبطة للغاية" . وعلي الرغم من كل التقدم المحرز في العلوم الأساسية ، إلا أنه لا يمكن المضي قدماً نحو انتاج لقاح فعلي دون اختبارات سريرية مكثفة ، ما يتطلب تصنيع العديد من اللقاحات ومراقبة نتائجها علي الناس بدقة . وفي نهاية المطاف ، قد تكلف العملية مئات الملايين من الدولارات ، وهي اموالً لا تملكها معاهد الصحه الوطنية والجامعات والشركات الناشئه . كما لا يملكون ايضا منشآت الإنتاج وتكنولوجيا تصنيع اللقاح وتوزيعة علي نطاق واسع .
لطالما كان انتاج اللقاحات مرهونا بالاستثمار من احدي شركات الأدوية العالمية العملاقة القليله . ولقد اعرب فوشي عن اسفه في معهد اسين الآسبوع الماضي بسبب عدم "تقدم" اي شخص ولالتزام بتصنيع اللقاح . وقال "إن الشركات التي تملك المهارات اللازمه التي تمكنها من القيام بذلك لن تقف مكتوفة الأيدي وتستمتع بمنشأة جاهزة ومستعدة للعمل عند الحاجة اليها " حتي لو فعلوا ذلك ، فإن تولي مسألة إنتاج منتج جديد مثل هذا قد يعني خسائر فادجة لاسيما في حال تراجع الطلب او اذا اختار الناس لاسباب معقدة عدم استخدام المنتج .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق